
إن الكلام عن قضية> يعني الكلام عن إشكالية عويصة و متشابكة المعالم قد
تدخل كتاب غينس للأرقام القياسية بإعتبارها أطول قضية عرفها التاريخ
الحديث فيما يتعلق بتسوية خلافات على أرض متنازع عليها. هذه القضية نظرا
لتداخل خيوطها ونظرا لتباين و ترامي مصالح و مخططات أطرافها الرسميين
مقدمة على تجاوز سنها الثلاثين بدون تقدم ملموس يذكرتجاه حل نهائي لها.
فكيف
كانت إذن بدايات بزوغ إشكالية الصحراء المغربية؟ ولماذا الصحراء المغربية؟
و ماهو مضمون هذا الملف الشائك؟ وماهي أطرافه الرسمية؟ وهل كانت مقاربة
هذه الأطراف لهذا المشكل من المستوى الذي يستطيع أن يؤدي إلى حلول جذرية
للملف؟ هل كانت المقاربة الأممية لملف الصحراء المغربية منطقية في
مخططاتها وإقتراحاتها حول الملف؟ من له الأحقية على إقليم الصحراء؟ ماهي
أطروحات جبهة البوليساريو حول قضية الصحراء؟ كيف تم الزج بالجزائر كطرف
أساسي في النزاع؟ ماهي أبرز التطورات التي وصل إليها الملف وهو يتجاوز سنه
الثلاثين؟
لمقاربة هذه الأسئلة.المقالة تجد نفسها في الأبعاد المركبة
لمشكل الصحراء المغربيةـالغربية من خلال تقديم جرد كرونولوجي للأحداث و
الخيوط التي نسجت معالم هذا الملف الحرج منذ إفتعاله بظهور جبهة
البوليساريو أو ما يسمى بجبهة تحرير الساقية الحمراء وواد الذهب خلال
أواسط السبعينات إلى آخر التطورات التي عرفها الملف داخل المنظمة الأممية.
تعود
تداعيات إشكالية > على السطح الدولي إلى سنة 1974، حينما رفظت السلطات
الاستعمارية الاسبانية تسليم إقليم الصحراء إلى المغرب بعدما تخلت عن
مستعمراتها الشمالية بعد حصول المغرب على إستقلاله و سلمت المغرب إقليم
طرفاية في سنة 1958، و إقليم سيدي إفني في سنة 1969، مع تحفظها على مدينتي
سبتة و مليلية بالمنطقة الشمالية.
رفض إسبانيا تخليها عن إقليم الصحراء
كان يبرره منطق واحد، هو مخطط هذه الأخيرة حول إنشاء دولة مستقلة ذات
حكومة محلية تحت وصاية و سيطرة إسبانية. و لأجل ذلك أعلنت وبشكل أحادي في
غشت من سنة 1974 عن قرارها بتنظيم إستفتاء في الصحراء خلال النصف الأول من
سنة 1975، بطبيعة الحال كان رفض المغرب لهذه الخطوة قاطعا بحيث أرسل
المرحوم الحسن الثاني برسالة مستعجلة إلى رئيس الدولة الاسباني يشعره فيها
بقلق الحكومة المغربية و بعزمها على معارضة هذه الخطوة الانفرادية و في
كونها أيضا لا تتطابق مع مضمون قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي
نفس الآن تم إرسال مبعوثين ملكيين إلى مختلف الدول لعرض وجهة النظر
المغربية من قضية الصحراء.
وبسبب رفض الحكومة الاسبانية لطلب المغرب
بعرض النزاع على أنظار محكمة العدل الدولية للبث فيه، وفي 18شتنبر 1974
أعلن الملك الراحل الحسن الثاني عن عزم المغرب على عرض قضية الصحراء على
أنظار محكمة العدل الدولية من أجل تحديد المركز القانوني للإقليم، و
بالفعل تقدم المغرب بطلب إستشاري إلى المحكمة بعد مطالبته للجمعية العامة
بإقاف كل عملية تتعلق بإجراء إستفتاء في الصحراء الغربية إلى غاية معرفة
رأي محكمة العدل الدولية في القضية. وتبعا لهذا الطلب أصدرت الجمعية
العامة قرارها رقم 3292 بتاريخ 13ديسمبر 1974 طلبت فيه من محكمة العدل
الدولية إصدار رأي إستشاري حول السؤالين التاليين:
ـ السؤال الأول: هل كانت الصحراء المغربيةـ الساقية الحمراء وواد الذهب ـ عند استعمارها من قبل إسبانيا أرضا لا مالك لها؟
ـ
السؤال الثاني: في حالة الإجابة السلبية على السؤال ماهي الروابط
القانونية التي كانت قائمة بين هذا الاقليم و كل من المملكة المغربية و
الكيان الموريتاني؟
وكان تاريخ 16أكتوبر 1975 موعدا هاما في تاريخ
المغاربة حيث أصدرت المحكمة رأيها الاستشاري حول السؤالين.ففيما يتعلق
بالسؤال الأول كان الجواب بالأغلبية 13 صوتا كله تؤكد بأن الصحراء الغربية
كان لها مالك قبل الاستعمار الاسباني مقابل 3 أصوات التي أقرت بأن الصحراء
الغربيةـ الساقية الحمراء وادي الذهب ـ لم يكن وقت الاستعمار الاسباني
مالك لها mullius terra.أما فيما يتعلق بالسؤال الثاني أجابت المحكمة
أجابت المحكمة بأغلبية 14 صوتا مقابل صوتين بأن المواد و المعلومات
المقدمة إليها تؤكد وجود روابط قانونية وولاء وبيعة وقت الاستعمار
الاسباني بين سلطان المغرب و بعض القبائل التي تقيم بإقليم الصحراء
الغربية لكنها تحفظت عن المواد المقدمة لها تدرعا بكونها موادا لا تقيم
الدليل القاطع على وجود روابط السيادة الاقليمية بين هذا الاقليم وكل من
المملكة المغربية و الكيان الموريتاني في ظل هذا الوقت عرفت الدبلوماسية
المغربية بقيادة المرحوم الحسن الثاني كان من نتائجها.الطلب الذي وجهته
السعودية إلى إسبانيا بتاريخ 1 أكتوبر1974 بإسم كافة الدول العربية على
التعجيل بحل قضية الصحراء المغربية.وكذا تصريح السكرتير العام لمنظمة
الوحدة الافريقية بتاريخ 14 مارس 1975 أكد على مساندة المنظمة للمغرب
بجميع الوسائل من أجل تحرير أرضيه المغتصبة. وكذا الاجراء الذي أقدمت عليه
حكومة ساحل العاج بتاريخ 25 مارس 1975 عندما وضعت السيد "ألفونسو بونسي"
ليمثل المغرب في محكمة العدل الدولية...
لكن بعد لاعتراف الصريح لمحكمة
العدل الدولية بالحقوق المغربية على صحرائه عن طريق تأكيد روابط البيعة
التي تربط سيوخ قبائل غقليم الصحراء بالعاهل المغربي الراحل الحسن
الثاني.لم يجد المغرب بدا من الاقدام على تنظيم مسيرة سلمية خضراء نحو
الصحراء بمشاركة 350ألف مواطن بتاريخ 6 نونبر 1975.هذه الخطوة كان من
شأنها أن تخلط جميع أوراق الحكومة الاسبانية مما دفعها إلى التفاوض مع
المغرب بشأن قضية الصحراء.وفعلا تمت القمة الثلاثية مابين المغرب
وموريتانيا و إسبانيا توجت بالتوقيع على تصريح مدريد الثلاثي بتاريخ 14
نونبر 1975 الذي حدد فترة إنتقالية لمدة ثلاثة أشهر يخضع خلالها إقليم
الصحراء الغربية لإدارة ثلاثية يليها تسليم إسبانيا للسلطات إلى كل من
المغرب وموريتانيا مع إحترام إرادة السكان الصحراويين المعبر عنها من طرف
الجماعة الصحراوية برءاسة السيد الحاج الخطري الجماني.
بيد أنه تزامنا
مع إعلان المغرب عن نيته البائتة في تنظيم المسيرة الخضراء، فوجأ الجميع
إعلان الجزائر بتاريخ21أكتوبر 1975 عن إتخاذها رسميا موقفا معارضا لقرار
المغرب بتنظيم المسيرة الخضراء. من فبل أن تقدم على دعم وتوجيه ماسمي
بالجمهورية الصحراوية تحت قيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء
ووادي الذهب أو مايعرف ( بالبوليساريو) بتاريخ 27فبراير 1976 بعد اماتمت
بنجاح خطة المسيرة الخضراء التي ترتب عنها جلاء القوات الاسبانية من
الصحراء الغربية
.وقد كان للدبلوماسية البومدينية آن ذاك دورا مهما في
تقوية جبهة البوليساريو عن طريق إحتضانها بمنطقة تيندوف.وكذا ببذل الجهود
من أجل كسب إعتراف دولي (بالجمهورية المزعومة) ومن أجل إيجاد موضع لملف
مشكل الصحراء الغربية على سطح المنظومة الدولية، وقد إستعملت من أجل ذلك
معظم الآليات و التدابير اللازمة منها كما يذكر أستاذ العلاقات الدولية
الدكتور عبدالواحد الناصر تقديم المكافآت المالية إلى بعض الدول الفقيرة
مقابل إعترافها، أو إنشاء محطات إذاعية تعبر عن لسان حال الجبهة...وهذا
يؤكد وبالملموس أن النجاحات الدبلوماسية التي حققتها الجبهة من اعتراف
أكثر من 70 دولة وكسب تعاطف العديد بالدرجة الأولى.إلى درجة أنه نجاحا حقق
مكاسب فاقت المكاسب التي حققتها بعض الحركات التحررية المشروعة كجبهة
التحرير الفلسطينية أو الأكراد في العراق و التاميل في سيريلانكا...نظرا
لعدم وجود دولة كالجزائر تقف بجميع إمكانياتها و آلياتها و مآزرتا لها كما
يظيف الأستاذ عبدالواحد الناصر.
وقد كان لذلك وقع كبير على العلاقات
المغربية الموريطانية ـ الجزائرية حيث تم الاعلان رسميا بتاريخ 7مارس 1976
عن قطع العلاقات الدبلوماسية المغربية الجزائرية، وقد برر ذلك السيد
عبدالرحيم بوعبيد بتاريخ 8مارس1976 بكون تجميد العلاقات الدبلوماسية
المغربية الجزائرية هو رد فعل مشروع على السياسة الجزائرية الماسة بأحقية
المغرب على أراضيه.بيدأنه يجب التأكيد على أن السياسة الجزائرية المغرضة
لم تكن تعبر عن إرادة كافة القوى السياسية بالبلاد، فها هي مجموعة من قادة
الثورة الأحرار تعلن إستنكارها لتصرفات المسؤولين في الجزائر ضد المغرب
بتاريخ 11مارس 1976. بالاضافة إلى تنديد زعيم حزب الثورة الاشتراكية
الجزائرية آنذاك السيد محمد بوضياف الذي ندد بمناورات حكام الجزائر لإثارة
حرب مغربية جزائرية حول الصحراء،هذا بالاضافة إلى إعلان السيد القايد أحمد
عضو المجلس الوطني للثورة الجزائرية في ندوة صحفية بباريس بتاريخ 25 مارس
1976 حيث قال " إن سكان الصحراء قد قررو مصيرهم. وليس للجزائر أي مبرر
للتدخل".
وهذا مايؤكد نية الرءاسة الجزائرية البائتة و الأحادية آنذاك
على المس بحق المغرب على غستكمال تحرير أراضيه، تذرعا بمبدأ حق الشعب في
تقرير مصيره و التي يمكن إعطاؤها أكثر من قراءة على ضوء قضية الصحراء.
بل
ولم يتوقف التحرك الجزائري فقط عند حد كسب إعترافات دولية بما أسمته
بالجمهورية الصحراوية، بل تعدى الأمر إلى حد العمل على الترويج لفكرة
المفاوضات على صعيد منظمة الأمم المتحدة و التجمعات الدولية حيث إستعلت
منابر هذه المؤسسات و المؤتمرات لتحقيق مكاسب دعائية وسياسية عن طريق
الدعوة إلى الدخول في مفاوضات مباشرة بين المغرب و البوليساريو، والتي
تعني بموافقة المغرب على ذلك الاعتراف السياسي الضمني بهذه الحركة.
وقد
كانت لهذه السياسة دور كبير في إقرار المخطط الأممي لإجراء الاستفتاء في
الصحراء في الصحراء سنة1988، ووافق المغرب على الجلوس مع حركة البوليساريو
على طاولة المفاوظات بشرط حظور طرف ثالث في جميع اللقاءات متمثلا في
الأمين العام للأمم المتحدة.
ويجب التذكير بأن هذه الخطوة قد سبقتها
العديد من الأحداث المحرضة الجزائرية ـ البوليساروية ترتب عنها حرب دامية
سميت بحرب الرمال
< 1979ـ1980> كانت من أبرز معاركها نوردها كما
جاءت في كتاب " شعب ضد الرصاص " للدكتور إبراهيم دسوقي أباضة <معركة
طانطان 28ـ29يناير 1979، معركة السمارة 14 مارس 1979 ، معركة بئر إنزران
11 غشت 1979، معركة السيد 13 سبتمبر 1979، معركة بوكراع و العيون يوم 28
يناير 1980، معركة بوجدور 13فبراير 1980، معركة بين طرفاية و رأس الخنيفرة
26 سبتمبر 1980.كلها معارك أبانت عن قوة الترسانة العسكرية المغربية كما
جاء في الكتاب حيث لم ينرك لأفراد الجبهة و عتادها الفرصة لتحقيق أهدافها
بالسيطرة على الإقليم.
وقد خيم وضع اللاإستقرار هذا المنطقة رغم وقف
إطلاق النار بين الجانبين المغربي ـ البوليساريو إلى أن تمكن الأمين العام
للأمم المتحدة من صياغة خطة للسلام عرضها على الأطراف بتاريخ 11غشت 1988
وطلب منهم إبداء رأيهم فيها في مدة أقصاها فاتح سبتمبر 1988وكان من أبرز
محاور هذه الخطة:
1ـ تخويل الأمم المتحدة المسؤولية الوحيدة و الخالصة
عن تنظيم و إجراء إستفتاء من أجل سكان الصحراء بتقرير مصيرهم إما
بالاندماج مع المملكة المغربية أو الاستقلال عنها.
2ـ تعيين ممثل خاص للأمين العام يتولى تحت مسؤولية هذا الأخير تنفيذ خطة الأمم المتحدة لإجراء الاستفتاء في الصحراء.
3ـ إنشاء بعثة من مراقبي الأمم المتحدة "المينورسو".
4ـ تخفيض عدد قوات المغرب وقوات البوليساريو.
5ـ إعداد لائحة بأسماء الأشخاص الذين تحق لهم المشاركة في الاستفتاء.
6ـإطلاق سراح السجناء وتبادل أسرى الحرب وعودة اللاجئين.
7ـ
إجراء إستفتاء بعد 24 أسبوعا من تاريخ وقف إطلاق النار و تعلن نتائجه في
غضون 72 ساعة .بحيث يتم تسريح قوات البوليساريو إذا جاء الاستفتاء لصالح
المغرب، وسحب القوات المغربية من الاقليم إذا كان الاستفتاء في غير صالح
المغرب.
مجلس الأمن وافق على هذه الخطة بقرار رقم 629في 23 سبتمبر 1988.
كما
أبدى طرفي النزاع إستعدادهم لتطبيق هذه الخطة بيدأن هذه الأخيرة ستجد
العديد من العقبات خلال تنفيذها يمكن إجمالها في ثلاثة أمور:
ـ مسألة
التفاوض المباشر ـ مسألة معايير تحديد هوية المشاركين في الاستفتاء طبقا
لمقتضيات خطة الأمين العام ـ و مسألة تعيين شيوخ القبائل كل جانب في لجنة
تحديد الهوية.
وقد بوشرت عملية تحديد الهوية في يوليوز1994، وتم
تعليقها إبتداءا من يناير 1996 بسبب وقف جبهة البوليساريو لمشاركتها في
هذه العملية بدعوى رفضها للقوائم التي قدمتها المملكة المغربية.وهو
ماسيؤدي في مايو 1996 إلى سحب جزء من بعثة الأمم المتحدة " المينورسو".
لكن
المباحثات التي تمت تحت إشراف الممثل الخاص للأمم المتحدة السيد جيمس بيكر
و التي أدت في جولتها الرابعة "بهيوستن" إلى وضع تصريح نص على إلتزامات
يتحملها الطرفين فيما يتعلق بخطة السلام لسنة 1988 بالاضافة إلى الالتزام
بالامتثال لمدونة قواعد السلوك الخاصة بحملة الاستفتاء التي تم وضعها في
"هيوستن".
فأستأنفت عملية تحديد الهوية بتاريخ 3ديسمبر 1997 قبلت جبهة
البوليساريو بإلتزامها بالشروط المنظمة لذلك، وكان من المقرر أن يجري
الاستفتاء يوم 7ديسمبر 1998 حسب التاريخ المحدد من قبل الأمين العام للأمم
المتحدة.بعدما تأجل خمس مرات متتابعة.
في ظل هذه التعقيدات التي حومت
على خطة التسوية الأممية، وحول عملية تحديد الهوية، و الأشخاص الذين يحق
لهم المشاركة في الاستفتاء، إستصدر قرارا أمميا تحت رقم 1309 الصادر في 25
يوليوز 2000 تم النص فيه صراحة على أهمية اللجوء إلى الحل السياسي بوصفه
أحد الخيارات التي قد تلقى موافقة الأطراف المعنية، وتتجاوز المشاكل التي
لاقتها عملية الاستفتاء وخاصتا في مسالة تحديد الهوية.
ولعل من أبرز
الحلول السياسية المقترحة لفض النزاع تلك التي تقدم بها جيمس بيكر (كاتب
الدولة في الخارجية خلال عهد الرئيس بوش الأب عين من قبل كوفي عنان الأمين
العام للأمم المتحد بتاريخ 13مارس 1997 كمبعوث خاص بملف الصحراء) عام 2001
وهو ماسمي بالاتفاق ـ الإطار الذي تمت الموافقة عليه بمجلس الأمن بتاريخ
30 يونيو 2001. والذي كان يتوخى تحقيق هدفين:
ـ الهدف الأول: نقل سلطات الحكم الداخلي من تنفيدية وتشريعية إلى سكان الاقليم غير المتمتع بالحكم الذاتي.
ـ الهدف الثاني:البث في الوضع النهائي للإقليم بواسطة إستفتاء يجري حسب مقترحات بيكرخلال خمس سنوات.
رحب
المغرب بالمقترح رغم ما أبداه من تحفظات على بعض النقط التي جاء بها، غلا
أن الجزائر و البوليساريو و رفضوا المقترح بدعوى عدم ملاءمته لمصالح سكان
المنطقة، الشيء الذي سيدفع بالأمين العام للأمم المتحدة إلى طرح أربع
خيارات أمام مجلس الأمن:
ـ الأول: تنفيذ مخطط الاستفتاء دون إشتراط إتفاق الطرفين.
ـ الثاني: إلزام الطرفين بالاتفاق ـ الاطار من قبل مجلس الأمن.
ـ الثالث:بحث في غمكانية تقسيم الإقليم بين الطرفين.
ـ الرابع: سحب البعثة الأممية من الصحراء.
بيد
أنه مع بداية سنة 2003 سيتقدم بيكر بمشروع إلى الأمين العام سمي ب<<
خطة السلام من أجل تقرير مصير شعب الصحراء>>، وهي عبارة عن نسخة
معدلة << لإتفاق الاطار>> الذي وافق عليه المغرب سابقا.وقد
رمت هذه الخطة إلى المزج بين نظام الاستفتاء الذي عرف جمودا طوال 11 سنة
الماضية، وبين الحل السياسي رفض المغرب الخطة وإعتبرها تراجعا عن مقررات
الاتفاق ـ الاطار ولكونه أيضا يتضمن العديد من المقترحات التي تمس
بالسيادة المغربية على الاقليم( مثل وجود قضاء مستقل ، مشاركة الادارة
التنفيذية في جميع المفاوضات المرتبطة بملف الصحراء، وانسحاب الجيش
المغربي بعد تسلم الإدارة الجديدة المرتقبة لمهامها و إجراء إستفتاء بعد
أربع سنوات ولا تتعدى أربع سنوات، وقد تمت المصادقة من طرف مجلس الأمن على
قرار 1495 الداعم لخطة بيكر بتاريخ 31 يوليوز لكن دون فرضها على أطراف
النزاع.
أم على المستوى الدولي فقد لقي إتفاق ـ الاطار تأييد كبيرا
ودعما ملحوظا. لكن رغم ذلك فإن مجلس الأمن في قرار 1359/ 2001 عبر عن
تأييده لإقتراح جيمس بيكر القاضي لمناقشة أي تغيير يقع على الاتفاق ـ
الاطار غير أن الجزائر وجبهة البوليساريو لم يرغبا في الدخول في مناقشة
مفصلة لمشروع الاتفاق الاطار و أشارتا إلى إستعدادهما للتفوض بشأن إمكانية
تقسيم الإقليم، وهذا ما أدى بجيمس بيكر إلى القول بأنه من المسجد تنفيذ
خطة التسوية، أو محاولة التفاوض بشأن حل سياسي، و أورد أربعة خيارات
مطروحة أمام مجلس الأمن في ضوء ماورد من تقسيم متشائم في تقريره المؤرخ
ب19 فبراير 2002 تقدم الأمين العام للأمم المتحدة بتقرير حول الصحراء
إعتمادا على ما أوصى به مبعوثه الخاص ويتضمن التقرير مخططا عرف بالحل
الرابع يقوم على تقسيم الصحراء بين المغرب والجزائر...قوبل هذا المقترح
بالشجب من طرف جميع مكونات الأمة المغربية لما إعتبرته فصلا تعسفيا لجزء
من الأقاليم الجنوبية وتقسيم القبائل و الأفخاذ و الأسر، دون مراعاة
للمصالح المشتركة للسكان المعنيين، وقدم المغرب رسالة وجهها مندوبها
الدائم لدى الأمم المتحدة السيد محمد بنونة إلى مجلس الأمن بتاريخ 25
فبراير 2002 و التي جاء فيها أن المغرب يؤكد مجددا رفضه القاطع لكل مقترح
يهدف إلى المس بالوحدة الترابية ويرغب في أن يسجل علانية رفضه التام لأي
نقاش حول تقسيم لأقاليمه على إعتبار أن خيار التقسيم يخفي في طياته بدوره
عدم الاستقرار و التوتر في مجموع المنطقة...
وقد جوبه مقترح التقسيم
برفض دولي تام حيث أكدت الولايات المتحدة الأمريكية على عدم واقعية فكرة
التقسيم، في حين أكد أعضاء اللجنة المكلفة بقضية الصحراء من خلال النائب
الأوربي "جون شارل مارشي" على أن مغربية الصحراء الغربية لا جدال فيها على
جميع المستويات التاريخية و الثقافية و الجغرافية. في إفريقيا ذهب وزير
الشؤون الخارجية لمنطقة الوحدة الافريقية السنغالي أثناء الجلسة الختامية
للدورة 75 لمجل الوزراء للشؤن الخارجية لمنظمة الوحدة الافريقية بأديسا
بابا حيث قال بالحرف الواحد لم يبق من بين الخيرات الأربع التي تقدم بها
الأمين العام سوى الخيار المتعلق
بالاتفاق ـ الاطار.
أسئلة أكيد و أكيد جدا تحتاج إلى بعد نظر في
التحليل و إلى تأني و تروي في مقاربتها عسى أن نعثر من خلالها على أجوبة
صريحة على العديد من الاستفسارات الثاوية وراء مشكل الصحراء.![]()
بيبليوغرافيا:
ـ الدكتور عبدالواحد الناصر: التطبيقات المغربية لقانون العلاقات الدولية.
ـ التقرير الاستراتيجي المغربي 2003ـ 2005 الصادر عن مركز الدراسات و الأبحاث في العلوم الاجتماعية.
ـ الدكتور إبراهيم دسوقي أباضا: شعب ضد الرصاص
عبد الاله سطي
أضف تعليقا
من المغرب

بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على سيد الاولين و الاخرين مولاي رسول الله و على اله الطيبين الطاهرين ,
اما بعد ,
فاحبد ان انوه بالمجهود الدي بدله المغمد برحمة الله تعالى و عفوه , و تقبل الله تعالى من كل المناضلين و المناضلات الاحياء منهم و الاموات , من شارك منهم بالراي او بالداة , في تحرير الصحراء المغربية من قبضة الاستعمار العسكري ..
هو في الحقيقة تنظيم المسيرة التي سميت بالخضراء , كان من وراءه اقتراحات بعض الساسة الكبار , الا انه و لحسن حظ الشعب المغربي انه قبل المغامرة من اجل ارضاء المقدم ديال الحومة و بطريقة غير مباشرة بارضاء الحكومة ..
وضع المغاربة انداك نضرا لمستوى الامية او ما يمكنني الاسطلاح علية هنا و حسب المعنى الدي اود ايصاله , الجهل بمخاطر الحرب , ولكن لحسن حظ هؤلاء الساسة ان الاداعة ساهمت في تحميس جل المغاربة و اخص بالدكر هنا الدين شاركوا في المسيرة , واشعال نار النضال و الكفاح او المصطلح المحضور و الممنوع استعماله و هو الجهاد في سبيل الارض و في سبيل الوطن و بالتالي في سبيل الله , و كل هدا بطرق غير مباشرة و تحت تغطية و تلفيف مصطلحات القانون الخاص المغربي و بالتالي تحت المفاهيم الدوليةو الاممية..
هدا اظافة الى دور التلفزة الكبير و اساسا في المدن الصغيرة و القرى و التي اغلب ساكنتها هم من شاركوا في المسيرة , و دور التلفزة تجلى في انعدامها في المدن الصغيرة و القرى , بحيت لم تنقل الصورة الحقيقيةللحرب الى المشاركين , فهدا سيؤدي بطبيعة الحال الى افزاعهم ...
اما دور تسمية المسيرة بالخضراء فهو الاهم ..........
استفاد الساسة اصحاب الاقتراح ايضا من الكتير من العوامل بما فيها حب المواطن لاظهار الرجولة و المروءة ,
شارك اصحاب الاحاسيس و اصحاب الدخل عير المقيم او المنعدم اساسا , لتاتي بعد دلك المصالحة المفروضة و لدوافع سياسية من قبل فرنسا ... ولم يشارك احد ممن يملكون جهاز تلفاز او القادرين على شراء جريدة او/و قراءتها و مشاهدة الصور المطبوعة على صفحاتها ..و منهم النواب المحترمون و اصحاب البطون المشبعة , و بالحم الاحمر..
المجلس الاعلى صاحب القرار اغتنم فرصة نجاح المسيرة التي كان من المفترض تسميتها بالخضراء بعد نجاحها و ليس قبل انجازها , الساسة اصحاب الراي السلمي عوض ان يتمموا ما بداه الشعب الدحين ,
من المغرب

ودلك بوضع لمسة اخيرة , ماكفاها سوى تفاهم بسيط مع الجارة الدزاير و قبل ظهور الجمهورية الديمقراطية الصحراوية , على وضع الحدود الجغرافية بحلول سياسية من طرف الحبيب و الساسة ...
مادا ستؤول اليه الاوضاع في الستقبل قريبا كان ام بعيد , فا حنا ماشي سوقنا اللي علينا هو الى كانت شي مسيرة اخرى , و يمكن هاد المرة الفوق , خصنى نلبيو طلب سي علال و لال تورية ول غادي يطلق علينا سي بن موسى الكلاب ديالواااااااا
شكرا ليكوم الي كاتحروا لبلاد ما حنا ماديرين والو
مع كل احترامي لصاحبة المدونة
عقلوا علي جمال استيتوا
من المغرب

حبيبتي فاطمة الزهراء
أحيك من كل قلبي على روحك الوطنية لبلدنا المغرب
أنت من البنات القليلات التي تتحلى بهذه الروح الطيبة التي تتجلى في طرحك لمواضيع من صلب المغرب
أما عن صحراء فهي جزء لا يتجزأ من المغرب ولن يأخدوها العدو منا... وسنفديها بأروحينا
الصحراء مغربية وستبقى مغربية رغم عن أنفهم
دمت بخير ودامت روحك الوطنية عالية يا بنت المغرب
صديقتك ندى
من الجزائر

مرحبا انا اشكرك علي طرح هدا الموضوع الشائك، ولكنني اطلب منكي ان تصححي معلوماتك التاريخية فهده الصحراء ليست تابعة للمغرب ولوفرضنا انها تابعة للمغرب فما هو سبب رفض شعبها الانضمام للمغرب اما عن الجزائر فهي ليس لها اي مصالح في هده القصية وانما هي تدافع عن حق شعب مستعمر وارض مغتصبة 
من المغرب

اختي nassim10 اشكرك على زيارتك لمدونتي لكن يا اختي معلوماتي صحيحة 100/100 وادعوك انتي انتصححي معلوماتك التاريخية الخاطئة ليس هناك شعب مغربي واخر صحراوي كلنا مغاربة والصحراء هي جزء من المغرب والانفصاليين هم وحدهم من يرفضون المغرب وهم لا يمثلون الصحراويون ولو قراتي عن المجازر التي تحدث يوميا في مخيمات تندوف لما تجراتي على قول ما تقولين والشقيق الجزائر الملاك كما صورته لا يدافع عن المستضعفين والمستعمرين واظن انك اكثر من يعرف دلك فمن اجدر منك ان يعرف بنوايا بلده والصحراء ملكنا ونحن فيها شاء من شاء وكره من كره وادا كانت الملاك الجزائر تدافع عن المستضعفين والمستعمرين فالاولى من دلك ان تدافع عن شعبها وما يحدت داخلها من مجاز وارهاب وان تنظر الى القبائل التي يتم دبح كل سكانها وان تحاول اجادحل للارهابيين فالاشقاء الجزائريين اولى بمعونة حكومتهم من اللانفصالين
الاخت
فاطمه
ارى انك تستهوين كحالي المقالات الطويله التي لايرغب بقراءتها الكثير من الاخوه فالكل يريد الاغاني السريعه
لكني اشكرك على هذا الطرح والتفصيل حيث اننا نسمع الاخبار ونجهل من التفاصيل الكثير عما يدور في المغرب وما يشكله اقليم الصحراء من سكين خاصره كما يقال عندنا حيث لا استقرار ولا نهايه لمشكله زرعها الاستعمار لتبقى البلدان تعيش المشاكل والازمات وتلهيهم عن التقدم والعمران
وقضية الصحراء احد القنابل الموقوته التي زرعها الاستعمار بكل ارض عربيه وصلها لتبقى بجسم ذلك البلد مرض عظال ينهك قواه ويسبب له الضعف ويعرضه للمشاكل كل ما اشتهت القوى المتنفذه تنشيط هذا المرض
فلسطين اعطوها قبل ان يخرجوا منها للصهاينه..والاسكندرونه اعطوها لتركيا والجز طنب الصغرى والكبرى وام موسى اعطوها للايرانيين وفي شمال العراق نمو احزاب الانفصال وايضا تركوا في كل البلدان مشاكل على الحدود .. وعمقوا النعرات الطائفيه واوجدوا توابع لهم لا تعنيهم مصالح المجموع بل تهمهم اهداف اسيادهم ومصالحهم الانانيه الضيقه وهذا الحال ساري بكل البلدان
والا لو كانت الدول مستقره وهناك انظمه فوق الشبهات وامينه على مصالح الشعوب
فما حاجة الشعوب بالانفصال والحال يبقى عندنا كشعوب سواء
فاي حاكم يحكمنا هو كالاخرين من الحكام
نأمل ان تدرك الشعوب قبل الحكام مصلحتها وتترك التطبيل والتصفيق لاي كان
.......دمت بخير وشكرا لك على ما اوردتي من معلومات وعذرا عن عدم المرور بسبب مشاكلنا بالديمقراطيه بالعراق حيث لا ماء ولا كهرباء ولا اتصال
......

من المغرب

توضيح من الباحث : عبدالاله سطي
صراحة فوجئت كثيرا عندما وجدت هذا المقال صدفة على موقع الأخت فاطمة الزهراء وأنا أبحث في محرك البحث غوغل.ولعل الدافع للمفاجأة هو نسب المقال للأخت صاحبة المدونة في الوقت الذي هو مقال لصاحب هذا التعليق. وهو بحث أنجز سنة في رمضان 2005، وتم نشره بالعديد من المنابر الإعلامية المغربية والعربية، وهو منشور بموقع الكاتب الشخصي، والموقع الفرعي التابع لجريدة الحوار المتمدن، وبه وجب التنبيه.
عبدالاله سطي:
www.ahewar.org/m.asp?i=970
http://abdossat.jeeran.com/abdosate
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















من قطر
الاستعمار لم يترك شيئاً اختي الكريمة...
متى ما أراد الخروج من بلد عربي مستعمر وضع العراقيل بينه وبين جيرانه بوضع عقود طويلة الامد ان هذه الصحراء لهم وعن جيرانهم نفس العقد وهو يثق انه مع طول السنين سوف تثار هذه المشكلة !!!
فاغلب الدول العربية الان مشاكلها بسبب الحدود
سلمتي بكل احترام...