ولأن هوى النفس ارتبط في أذهان الكثيرين بالمحرمات فإن الدعوة الى تجنب
ذلك الهوى ارتبطت أكثر بالمتدينين، ومن ثم فإن المتوقع أن لا تجد متدينا
يخوض في الحديث عن الحب بشيء غير الانتقاص منه واللوم على الوقوع فيه
والتحذير من مغبة التلبّس به.
الا أن تاريخ المسلمين يتضمن ما هو غير ذلك، فقد عرف المسلمون بعضا من
الفقهاء الذين تحدثوا عن الحب بايجابية، وألفّوا فيه المؤلفات واجتهدوا في
أن يوجدوا موقفا (توفيقيا) بين الحب والالتزام الديني. فخاضوا في كتبهم في
الحديث عن الحب وتعريفاته ومسمياته ووصف حالاته، بل إن بعضهم ذكر بعضا من
تجاربه الخاصة فيه، وساقوا ذلك كله بألفاظ متعاطفة تلمس فيها الكثير من
التجاوب والقبول، الا انهم كانوا دائما ينهون حديثهم بالتذكير بالتزام
طاعة الله والدعاء للنفس بالهداية والبعد عن الوقوع في مصائد الشيطان.
أي أن أولئك الفقهاء لم يستطيعوا أن يتحرروا مما فطرت عليه نفوسهم البشرية
من عاطفة الحب، فالتمسوا لأنفسهم طريقا يُمتعهم ويريح ضمائرهم في آن واحد،
وذلك عن طريق الانغماس في الحديث عن الحب والاستمتاع بذكره تحت غطاء من
التدين والتذكير بعدم مخالفة المشروع.
ولعل اشهر من كتب في الحب وفصّل في أحواله من الفقهاء ابن داود في كتابه
(الزهرة) وابن حزم في كتابه (طوق الحمامة) وابن قيم الجوزية في كتابه
(روضة المحبين). وابن الجوزي في كتابه (ذم الهوى).
وحسب ما تنقله المرويات من أخبار ابن داود، فإنه يظهر رجلا رقيق الحاشية،
مُرهف الحس، يُذكر عنه فيما يذكر أنه اعتاد ارتياد جامع بغداد من باب فيه
اسمه باب الوراقين، ثم انقطع عن الدخول منه، فلما سئل عن السبب قال: «رأيت
متحابين يتحادثان فتفرقا إذ رأياني، فآليت ألا أسير في مكان فرقت فيه بين
محبين».
ويقول عنه احمد أمين: إنه «وقع بين شقي الرحى، له طبيعة الغزليين وحياة
رجال الدين، هو مخلص لحبه، مخلص لدينه، والحب يدعوه لخلع العذار، والدين
يدعوه للتزمت والوقار، فما أحرجه من موقف وما أشدها من حيرة! وكم هناك من
الواقعين بين شقي الرحي مثل ابن داود!
أضف تعليقا
من المغرب

السلام عليك و رحمة الله و بركاته
روح الانسان تحتاج الى التقرب من اشياء , قد تكون مادية او روحية ..تقرب قد يكون دائم الحياتية او منجلي عند انتهاء الحاجة , التقرب الدائم في مدة حياة الفرد يسمى الحب , اما التقرب من اجل مصلحة فهدا ليس بالحب ...لهدا يلغى الحب بمجرد انتقاله الى مصلحة فردية.
ادا قرءت عن ملتزم قاصدا بالملتزم ملتزم بالاسلام كا دين و ليس فقط كامظهر , فاول مايبادر دهنك هو ان الملتزم مقيد بضوابط , هدا صحيح ..دين الاسلام لمن عرفه حق المعرفة هو نظام حياة , يوافق كل زمان و كل مكان و يسمح بالاجتهاد قصد المعاصرة .. وكل زادة او نقصان لا يكون الا بضوابط شرعية تم تشريعها من قبل واضع النظام الدقيق المفصل المنطقي المعلج لجميع الحالات الازمة للحياة , فادلك يجب على كل مسلم مؤمن وليس بالضرورة محسن ان يتحلى بهده الضوابط الشرعية , وان خالفناها فلنحن لانبث للاسلام كا دين بصلة و يجب اعادة النظر في داتنا و روحنا و بالتالي مكانتنا في هده الدنيا ...
من الامور التي عالجها دين الاسلام كيفية التعامل مع الاخر و كيفية التفاعل مع الوضع المرافق , ولمن اراد احترام الشرع و معاصرة الوضع الحالي , لا شك في ان يستعين بدوي الدين و ليس المعرفة المحدودة و الفكر الاحادي ..ودوي الدين كثير و المرخص لهم بالفتوى كثير , فكل شيء متوفر و الحمد لله..
الحدر من البرامج التي تخل بالدين الاسلامي و الظوابط الشرعية , و التي تدعوا الى الزنى و تهييج الغريزة الجنسية بطرق غير مباشرة واجب و محاربتهاو التنبيه عنها من طرف الشعب يجب ان ينفد بطرق مشروعة تتجلى في القاء محاضرات و وسائل الاعلام ..وترك العنف او التدخل بالقوة لمن ولي امر حماية الدين و الدولة , فسيحاسب عنها حسابا عسيرا ان اخفق او تهاون...
فنحن ايضا نحاسب لكن ليس عن محاربتنا لهده المصادر بالقوة فنحن لسنا بدوي العدل و المعرفة بهده الامور.. لمن هو مسلم سنحاسب بمدى محاربتنا لهده المصادر بالاعلام و الوعض و الارشاد فقط و عن مدى تاثرنا بها ...
و تجدر الاشارة قصد التنبيه فقط و لحالات معاشة و مشاهدة ان الحب الدي ينتشر ببعض المدارس و الجامعات و مايشوبه من تهييج للغرائز الجنسية هو موجود , لكن يجب التنبيه عنه و لو بكلمة طيبة و يجب عدم التاثر به ..
و استغفر الله العظيم لي و لكم
وجازاكي الله اختي خير الجزاء
من موريتانيا

الأخت الكريمة
السلام عليكم ورحمة الله
سعدت بالمرور بمدونتك وقراءة هذه الموضوع المهم راجيا أن تزوري مدونتي
شكرا
من مصر

السلام عليكم
الموضوع مهم جدا
ومفيش انسان يقدر يقول ان الحب من المحرمات
ولكن يجب علينا ان يكون هذا الحب فى اطار شرعى يرضى عنه الله
حتى لا نقع فريسة لهوى النفس كما ذكرتى
على فكرة الموضوع كبير جدا
ربنا يوفقك دائما
من المغرب

من قال أن الدين يمنع الحب؟؟؟؟
الدين الإسلامي جاء لينظم حياتنا، الإشكال هو أن الحب ابتعد عن معناه الروحي الوجداني وارتبط بما هو جنسي وانحلالي...
من الأردن

أختي العزيزة تتكلمين عن الحب الحقيقي الذي كان منذ زمن وليس كحب هذه الأيام لمصلحة أو للتسلية كما يشاهدوا في الاغلام والمسلسلات هذا من وجهة نظري وقد أكون مخطئة ولكني كتبت بعض المحاولات وأنا أتخيل الحب الحقيقى لعلي بذلك أجد ما أبحث عنه
وشرفني زيارتك لمدونتي والتعليق عليها
أختك يافا
من المملكة العربية السعودية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا فعلا نشديت لهل الكلام والأهم من هيك اني بكسب صديق او صديقه من المغرب العربي وتحياتي لكل اهل المغرب يلي تعرفت عليهم ويلي لسه ماتعرفت عليهم
أخوكم في الله الطير المهاجر
من المغرب

رسالة حب
رسالتي اليك حبيبتي نداء
ومن القلب بلسم و صفاء
اناجي عيونك السوداء
و انحني بين اناملك البيضاء
اقبلها بلهفة العاشق المشتاق
و امسح بها دمعة الجفاء و الفراق
وجودك حبيبتي دواء و شفاء
ولقلبي الحزين سرور و هناء
من دونك يستحيل البقاء
و يحيق بي الموت و الفناء
فانت بالنسبة لي ماءا و هواء
بك ابصر زرقة السماء
و استمتع بروعة الجنان الخضراء
فانت حديقة غناء
ومن دونك يصير الكل صحراءا رمداء
من الأردن

عزيزتي المبدعة ... احببت ان تؤكدي للجميع جمال الذوق في الديكور وجمال الوح في هذا الابداع في موضوع مثير للجدل ، اتفق معك تماما لأن الاديان من صفاتها كلكلام جميل وكل المصطلحات الجميلة ، فلا يمكن ان تكون كلمة حب مرفوضة من الاديان وعند المثقفيين لا تفهم انها تعبر عن عرائز حيوانية وانما هي مشاعر بشرية تعبر عن الاعجاب بكل شيئ جميل ليس دائما للتملك او لنواحي غريزية فأي واحد فينا يحب امة واباة واخاة وصديقة من الجنسين ويحب الله ويحب الورد والجمال ، فلماذا نلخصة بشئ لا يعبر عنة .... فرأيك هذا ينم عن ثقافة عالية وعن ذوق رفيع ....اتمنى لك حياة رغدة وسعيدة وادعوك لزيارة موقعي الحوار المفتوح وانتظر مشاركتك
من المغرب

عن أي حب تتكلامينالحب أنوع حب الله حب أم حب إنتماء حب عمرو مكان عيب أو
حرام. حب شيئ سامي في هذا الوجد
من فلسطين

مرحبا
لا اعرف ماذا اقول
بصراحه لا استطيع الخوض في هذا الامر
من الناحيه الشرعيه
ولكن مجرد نصيحه
اذا الانسان وقع في الحب فالاصل ان يتقي الله في تصرفاته
والاصل ان يذهب ويتزوج هذه الانسانه
انا انسان متدين ولكني لا اكره
الحب ولكن
بصراحه كلنا اصبحنا نتغنى في
ايامنا هذه في الحب واضعنا اسمى شيء ممكن
ان يجعلك اسعد انسان في هذه الدنيا بعد حب الله ورسوله وديننا حبك لنصفك الثاني الذي يجعلك تعشق
الحياه يجعلك تشعر انك انسان
ولكننا للاسف جعلنا من الحب خنجر في القلب جعلناه بدل النعمه نقمه
وساخرج وانا تائه دون ان احصل على اي نتيجه
اللهم اجعل الجنه لنا دار الخلود لا الدنيا الفانيه
اللهم انا نريد الموت قد سئمنا الحياه
والذل الذي نشربه
وانا اسف اني خرجت عن الموضوع ولكن
ولنعمل معا لسماء2018
من المغرب

السلام عليكم والرحمة
إنه لحق علينا الإعتراف بأن الحب جالب للهم والغم ولكل ما يغير حال القلوب...
وأيضا علينا النهوض إجلالا لكل العشاق الذين دخلوا التاريخ من أوسع ابوابه أمثال: عنترة بن شداد، وليس ذلك الحب المزيف الذي ندعي نحن المدنسين بأنه حب لا يمنعه الدين... كيف؟
إن حقيقة تحريم الإسلام للحب ليس في شموليته، بل هو يحرم ما يصاحب تلك العاطفة النبيلة(الشهوات البدنية) لأن العاشق حتى ولو كانت نيته خالصة، فإنه يكون سهل المنال من طرف الشيطان فيميل ميول الشيطان مع معشوقته مدعيا أنه يجبها... هنا يأتي الدين ليحرم.
ترى هل كان الرسول (صلعم) لتمنى ملاقاة عاشق من العشاق في هذا العصر؟ كما تمنى ملاقاة بن شداد وحده من العصر الجاهلي لما قد علمه الرسول عن شخص العاشق والفارس الشجاع عنترة
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية




















من المملكة العربية السعودية
كل شخص يراه حسب وجهة نظره وحتماً عندما يتذوقه ستختلف كل الامور
سلمت الايادي اختي الفاضلة